الرئيسية » المنسيون » الله يعون العونات

الله يعون العونات

مرحبا بكم في قرية أربعاء العونات، هذه القرية الهادئة التي تربض على سهل خصيب حباها الله من الخيرات والموارد الشيء الكثير؛ لكن ذلك كله لا يظهر لزائر أربعاء العونات فيعتقد أنه أخطأ الهدف، إذ يجد أمامه قرية منسية من القرون الماضية: مشتثة أحياؤها، بئيس عمرانها، مهترئة طرقها ومسالكها، موحلة أزقتها وشوارعها، إكتست حلة الفقر مرقعة بألف ألف حفرة وبركة رغم غناها!!!

حينما تكون قادماإليها من بعيد، تطالعك معالم الرداءة من خلال طرق ليس لها من اسمها نصيب، حفر هنا وهناك، وبين الحفرة والحفرة توجد حفرة هناك، تآكل في جوانبها، فآخرة قطرة اسفلت وضعت بها تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي إن لم تكن أقدم!

يبدو أن للمسؤولين هنا عقدة من الإسفلت فلربما لا يطيقون رائحته أو لا يحتملون منظره! ف “الشوارع” و “اﻷزقة” في القرية على ندرتها غير معبدة وغير مستوية، ما يحولها في موسم الأمطار إلى برك أسنة تسيخ فيها أقدام المارة، وما يزيد الطين بلة عدم تواجد البالوعات التي يمكنها صرف مياه الأمطار التي تتحول بدورها إلى بحيرات تتجمع حولها الضفادع والبعوض لتنتشر رائحة مقرفة تستمر أسابيع بعد المطر؛ ولكن معانات الساكنة لا تتوقف عند هذا الحد، إذ لايكاد يجف الوحل حتى يتحول مع بداية فصل الصيف إلى زخات غبار تتساقط فوق رؤوس الناس ليلا نهارا، ويزداد الأمر سوءا عند ارتفاع درجات الحرارة.

بين وحل زلق وغبار متطاير، يأرجح حال منطقة من أعرق مناطق المغرب تاريخا وحضارة، قوضه مسؤولون جشعون همهم الوحيد تنمية ثرواتهم على حساب من انتخبوهم وجعلوهم أمناء على منطقتهم.

فإلى متى يستمر هذا التقوقع خارج التاريخ؟ أليس لهؤلاء الناس نصيب من التنمية تبتهج به نفوسهم؟ ومتى يقدر ﻷربعاء العونات أن تنهض من أوحالها وتنفض غبارها وتعانق مجدها؟

على أية حال الله يعون العونات..

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نداء استغاثة من جامع الفنا لوزير الثقافة والصحة ورواده

تعاني السيدة” مريم امال “رئيسة جمعية حرفي الحلقة للفرجة والتراث وجميع الفنون بجامع الفنا، من ...