الرئيسية » المنسيون » الأرض المغتصبة

الأرض المغتصبة

تعرف منطقة زمران شأنها شأن عدد من المناطق خروقات كبيرة فيما يتعلق بالمجال العقاري، حيث تشهد هذه المنطقة نزاع طال أمده على أرض تعود في الأصل لدواري الفكارين و أولاد علي، انتزعت منهم بالقوة خلال سنوات تسلط و جبروت التهامي الكلاوي، أحد كبار العملاء و الخونة خلال العهد الاستعماري، هذا الشخص الذي استعمل كباقي القوى الرجعية و العميلة و المؤلفة من كبار القواد و الباشاوات و فئة من رجال الدين، تحت ركام من الأباطيل و الدعاوى السخيفة و ذلك بهدف السيطرة على ثروات و خيرات هذا البلد.
و مند أن تم استرجاع استقلال هذا البلد، و هذين الدوارين يعيشان ظروفا مأساوية من حرمان و تهميش لمئات من ذوي الحقوق و الفلاحين الصغار أصحاب هذه الأراضي، التي تمت مصادرتها من طرف وزارة الداخلية تحت ما يسمى بإدارة الأملاك المخزنية، هذه الأخيرة التي تقوم بتفويت ما لا يقل عن ألف هكتار من الأراضي بأثمان زهيدة لمجموعة من الأشخاص اللذين بدورهم يقومون بتوزيعها في إطار أعمال السمسرة، في حين أن أغلب السكان من دوي الحقوق لا يجدون ما يسد رمق عيشهم و عيش دويهم، بل لا زالوا يعيشون نفس ظروف القهر التي عاشوها تحت وطأة المستعمر أو أكثر من ذلك، فبعد مصادرة هذه الأراضي هاجر أغلب السكان بيوتهم، فلا تجد اليوم إلا أطلالا لا زالت تحكي ألف قصة عن زمن ضاعت فيه الأرض و انتهك فيه العرض.


و رغم الشكاوى المتعددة و المتكررة و الوقفات و الإعتصامات السلمية، التي نظمت إما فوق الأرض موضوع النزاع أو أمام إدارة الأملاك المخزنية المسؤول الأول و الأخير عن هذه المعاناة، إلا أنه لم يتوصل سكان الدوارين بأي رد أو تفاعل من أي جهة، و لم يجدو أدانا صاغية من طرف المسؤولين لحل هذه المشكلة التي عمرت طويلا، و بذلك إنصاف المتضررين، و لا زالو ينتظرون الإنصاف و فضح كل المتورطين و المتواطئين في نهب أراضيهم، و ضبط الجهات و الأشخاص التي ساهمت في كل التلاعبات و محاكمتهم على حد تعبيرهم، مع استرجاع الأراضي لأصحابها و رد الاعتبار لهم و إنصافهم
.

عن إدارة الموقع

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نداء استغاثة من جامع الفنا لوزير الثقافة والصحة ورواده

تعاني السيدة” مريم امال “رئيسة جمعية حرفي الحلقة للفرجة والتراث وجميع الفنون بجامع الفنا، من ...