الرئيسية » إفتتاحية الموقع » بقلم الأستاذ المصطفى محماش مدير سلا أونلاين

بقلم الأستاذ المصطفى محماش مدير سلا أونلاين

لماذا بوابة سلا أونلاين؟

بوابة”  سلا أونلاين” تجربة جديدة ارتأى شباب مدينة سلا، التي تهتم بقضايا الشأن العام المحلي والتنمية المستدامة، إطلاقها دعما للتجارب الإعلامية، ومساهمة في تفعيل قيم الديمقراطية و تثمينا لقيم السلوك المدني والمواطنة، وتبسيطا للمساطر والإجراءات والمسؤولية المدنية و الحكامة الاقتصادية، وتدبيرا للموارد الطبيعية للحفاظ على البيئة،  وتنشيطا للشباب من أجل التنمية الفنية و الرياضية والثقافية، وحفاظا على الكرامة عبر التنمية الاجتماعية والإنسانية، وتحصينا للشباب من خلال التكوين و إنجاز أوراش الشباب والتبادل الثقافي.

فطاقم “سلا أونلاين” يتكون من أطر كفؤة، سوف لن يدخروا جهدا للإشادة بالممارسات الجادة والجيدة والجديدة التي تعرفها مدينة سلا، وكذلك في فضح كل الخروقات التي يمكن أن تشوب تدبير الشأن العام المحلي في مقاطعات مدينة سلا الخمسة “مقاطعة احصين، مقاطعة بطانة، مقاطعة تابريكت، مقاطعة لعيايدة ومقاطعة لمريسة”، والذي سوف يتعزز شيئا فشيئا، بشبكة من المراسلين المتوفرين على كفاءات في المجال، تمكنهم من العمل بشكل مهني بعيدا عن أشياء التي قد تشوب العمل الإعلامي.

فالمتتبع لبعض المنابر الصحفية الإلكترونية، لن ينكر ‘انحياز’ بعضها لخدمة أجندة جهات معينة دون الانتباه للحياد والتحري والاستقصاء المطلوب في تناول الأخبار، كما يقتضيه العمل الإعلامي النبيل، والأسوأ منها هي التي تكون قد “تشتغل لصالح أجندات” ضد تيار هموم المواطنين، أو التي قد “تسقط” في فخ “التشهير المجاني” لبعض الجهات، بدل مساهمتها في التنمية المحلية، وتنجح في استخدامها في خدمة مصالحها التجارية أو السياسية على حساب معاناة الطبقة الفقيرة..

سلا أونلاين” ستسخر جهود فريق عملها، في إطار التنسيق والتعاون مع باقي الزملاء في البوابات التابعة لبوابات الأغلبية الصامتة في مختلف المدن المغربية، وسوف تستفيد من تجاربهم حتى ترقى إلى ترجمة الهموم التي يعيشها الساكن بمدينة سلا بشتى ألوانها. و مدينة سلا تتوفر على منابر إعلامية متعددة وإن كان المحتوى الإعلامي في البعض من هذه التجارب “لا يرقى” إلى مستوى انتظارات روادها، كما أن المتتبع لن ينكر أنها بعيدة كل البعد عن المطلوب، خاصة فيما يخص الضوابط المتعارف عليها في الكتابة الصحفية، وتحرير الخبر الصحفي بشكل خاص، الذي قد يخلو من احترام لتقنيات تحرير كل جنس صحفي على حدة، إذ لا يزال طابع التدوين الالكتروني يطغى على بعض هذه التجارب، و يعود الأمر فقط لسبب واحد، ألا وهو ضعف التكوين، إن لم نقل غيابه لدى بعض الصحفيين أعضاء هيئات التحرير بل لدى بعض القائمين على إدارة النشر، وهو ما يشكل خطرا كبيرا

يهدد حرية هؤلاء، خاصة بعد دخول قانون الصحافة الالكترونية الذي تتضمنه مدونة النشر، إذ لن يضل الحال على ما هو عليه الآن، وسيتم تقنين للمجال الإعلامي و سيفعل الدعم للمواقع الإخبارية المسجلة بشكل رسمي، بعد منحهم البطاقة المهنية للصحافيين، الشئ الذي يضع الجميع، اليوم قبل أي وقت مضى، أمام رهان التنافسية على مستوى مصداقيتها من خلال تجويد وتطوير المحتوى بالدرجة الأولى..

سلا أونلاين” ستؤسس لعهد جديد من الإعلام المهني البناء، سواء تعلق الأمر بالمصداقية في تناول الأخبار، و بالأخذ بعين الاعتبار مبدأ الرأي والرأي الأخر، والجرأة المطلوبة  في تناول الأحداث التي تعرفها الخريطة الجغرافية لمدينة سلا، وبالطبع دون إغفال إعطاء الفرصة لأبناء هذه مدينة سلا من إبراز كفاءتهم، وتثمين مجهوداتهم في مختلف المجالات التي تهم المواطن بشكل مباشر أو غير مباشر، وتسليط الضوء على معاناة واحتياجات الطبقة الفقيرة واستحضار مبدأ التضامن مع المرضى والفقراء والمحتاجين بكل الأشكال التي يخولها لهم القانون، كحق من الحقوق التي ينص عليها دستور المملكة إن على مستوى الحق في الوصول إلى المعلومة أو الحق في الإعلام والإعلان..

وإن هذا المنطلق “سلا أونلاين”، ستستفيد من البوابات الالكترونية النشيطة حاليا على مستوى المغرب، وكذلك بعض الصفحات الإخبارية على الشبكات الاجتماعية التي أضحت مصدرا للصحفيين في مختلف المنابر، كما لا يمكن

إنكار الدور الذي لعبه الإعلام الرقمي كلما تم تأهيله، خاصة على مستوى المضمون، في رفع الحيف عن المواطنين بعيدا عن منطق “تصفيات الحسابات الضيقة”، و”إقصاء” الطبقة المحتاجة من أبسط حقوقها في ولوج الخدمات العمومية والاستفادة من البرامج العمومية بسبب أخطاء غير مقصودة أو مقصودة من لدن القائمين على تدبير الشأن العام ..

” سلا أونلاين “صوت الأغلبية الصامتة، خط متواصل و امتداد لشبكة أسَسَ لها مجموعة من شباب إقليم أزيلال قبل  سنوات مضت، وهي إضافة كذلك لكل من بوابات  “أون لاين” التي يزيد عددها 50 موقعا عبر ربوع التراب الوطني، يعود الفضل للناشط الإليكتروني المغربي المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية محمود مدواني بصفته المدير العام لبوابات الأغلبية الصامتة.

سلا أونلاين” هذا المولود الجديد، كتجربة صحفية جديدة لن يخذل ثقة مناضلي مدينة سلا، وسيضل وفيا للدفاع عن الثروة البشرية والطبيعية التي تتمتع بها مدينة سلا، ومدافعا عن المقدسات الوطنية ومؤمنا بعدالة كل قضايا المواطن المدافعة عن الكرامة وحقوق الإنسان والعيش. ولبلوغ ما يروم إليه، لا بد للطاقم المؤسس لبوابة “سلا أونلاين“، أن يعتمد على التكوين والتدريب التطبيقي المعمق، في مختلف الأجناس الصحفية، لفائدة صحافييه في كل ما يهم كتابة الخبر، وإنجاز الاستطلاعات والتحقيقات والحوارات الصحفية المهنية، وكدا على مستوى المجالات التقنية الأخرى المرتبطة بالإعلام الالكتروني، كلها تدخل ضمن أولوياتها في الوقت الراهن، وذلك تنفيذا

لإستراتيجيتها الرامية لبناء فريق قوي يتمتع بالكفاءة والآليات الضرورية للاشتغال، بعيدا عن أي ريع إعلامي يفقد هذا الجهد نبله و رسالته …

وفي هذا الصدد، يطيب لنا في”سلا أونلاين” أن نرحب بجميع الملاحظات التي يمكن أن ترد إلينا من أي جهة، وسوف تجد جميع الملاحظات طريقها إلى أسماعنا من أجل الإنصات إليها.

وفي الختام، نود الإشارة إلى أن البوابة بعيدة كل البعد عن أي علاقة بأي حزب سياسي أو تنظيم ايديولوجي أو نقابي كيفما كان، وعليه فهي ترحب وتلتزم بنشر مقالات الجميع، سواء تعلق الأمر بالجمعيات الثقافية أو الفنية أو التنموية أو الدينية بجميع مشاربها دون استثناء، وكذا لجميع النشطاء في مختلف المجالات، وبالطبع ما لم تكن هذه الكتابات تسيء للمقدسات الوطنية، أو تمس بالأمور الشخصية للأفراد، خاصة ممن لا يتحملون أي مسؤولية تقتضي التشهير بهم، في إطار حق المواطنين في المعلومة وتنويرا للرأي العام، ووفق احترام تام لما ينص عليه القوانين الجاري بها في مجال الصحافة والنشر..

إدارة الموقع

عن mustafa mahmache

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بوابات الأغلبية الصامتة: عقد من العمل الصحفي الإلكتروني، ومستقبل في إطار

تحل يوم الثامن عشر من دجنبر من هذه السنة 2016 الذكرى التاسعة لانطلاق مشروع بوابات ...